مرحبا بكم فى موقع الإدارة ***  الإرشاد الزراعى مدخل للنهضة والتنمية الزراعية فى السودان  *** إيد البدرى قومى بدرى وأزرعى بدرى شوفى كان تنقدرى

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مناهج الزراعة الحديثة

أ.محمد سعد علي بيومي

اخصائي ارشاد زراعي وتنمية ريفية

biyumi2000@yahoo.com

 

" أي شي يمكن ان ينتظر ماعدا الزراعة"  نهرو  رئيس وزراء الهند

 

إن المفهوم الحديث للزراعة هو الاستغلال الامثل للموارد الطبيعية لزيادة الوحدة الانتاجية الزراعية رأسيا و افقيا بواسطة استخدام التقانات الحديثة لخدمة الاجيال الحالية والمستقبلية،  من هنا تبرز وبقوة اهمية تحديث الزراعة لدورها المحوري في مجابهة التحديات الاقليمية والدولية المتمثلة علي التوالي في بروز التكتلات الاقتصادية ، و التغييرات المناخية العالمية وارتفاع اسعار الغذاء و بروز منظمة التجارة الدولية وتحول الطلب العالمي نحو السلع ذات القيمة الغذائية العالية كالمنتجات الحيوانية والبستانية والتوجهه نحو المنتجات العضوية إلى جانب هيمنة الدول الصناعية على التكنلوجيا الزراعية الحديثة خاصة الحيوية منها اذ تعتبر من اكثر الاكتشافات اهمية في الالفية الثانية اذ بفضلها يمكن احداث طفرة غير مسبوقة في الانتاج الزراعي في المستقبل القريبب.

من الناحية العلمية  نجد ان هنالك منهجين لتحديث  الزراعة كما ذكر "هايامي وروتان" المنهج الاول استخدام الاختراعات الميكانيكية لتحقيق معدلات نمو مرتفعة في المنتجات الزراعية في الدول ذات الاراضي الشاسعة وتعاني من شح في العمالة اذ بفضل تلك الاختراعات أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية القوة العظمي فى العالم حيث ينتج المزارع الأمريكي اليوم ما يكفيه بالإضافة إلي ما يكفي97 من مواطنيه و32 مواطنا من باقي العالم ، اما المنهج الثاني فهو استخدام الاختراعات البيولوجية في الدول ذات الموارد الطبيعية الحدية كما حدث في اليابان حيث يمكن للتكنولوجيا الحيوية من حيث المبدأ أن تقدم حلولاً للعديد من المشاكل في القطاع الزراعي. وقد احدثت الاختراعات التي تمت  في هذا المجال مثل تطوير أنواع من النباتات مقاومة للحشرات  تقدمًا علميًا كبيرًا ادي الي استخدام التكنولوجيا الحيوية بديلا عن التقنيات التقليدية وبذلك ذادت التكنولوجيا الحيوية الفجوة التقنية الموجودة بين الدول المتقدمة والنامية في ظل حقوق الملكية الفكرية مما ينبئ بأحتكار تلك الدول ليس للتقانة الحيوية فقط بل لباقي التقانات الاخري.

ولذلك اصبح من الضروري الاختيار بين المنهجين السابقين او الاذدواج بينهما بصورة علمية لمواكبة التطور التكنولوجي المتسارع اذ يعتبر هو السبيل الرئيسي وربما الوحيد لاحداث النهضة الزراعية المطلوبة، اذ اتضح مما سبق ان التنمية الزراعية تعتمد بصفة اساسية على ماتنتجة المؤسسات العلمية و البحثية خاصةً في مجال انتخاب الاصناف ذات الانتاجية العالية وتحسين السلالات الحيوانية و استخدام التقانات الحيوية والميكنة الزراعية وما الى ذلك من التقانات الحديثة. مع الاهتمام بالاصلاحات الهيكلية والاقتصادية والتكنولوجية. لذا يتحتم علينا رفع شعار التغيير لكل قديم ومتخلف انطلاقا من سنة التطوير و التحديث لذلك فالنبدأ من اخر حلقة بلغها العالم.

 وهنا يكمن التحدي وان كانت هنالك بعض التدابير الا ان مايبدو مطلوبا وضروريا ان تسبق تلك التدابير والافعاال ارادة واعية ومستنيرة مدركة لخطورة الامر وعواقبة ومتطلباتة حاليا ومستقبلا. ومن اجل ذلك يجب الاهتمام بالجوانب التالية اذا اردنا تحديث الزراعة بصورة علمية وعملية.

·        تقليص الفجوة التقنية  والمعلوماتية من خلال تطوير وتحديث البحوث والكليات الزراعية من حيث الكوادر والتدريب والتمويل والمعدات والاليات والمنشأت والخطط والبرامج العلمية المتكاملة التي تهدف الي الخلق والابداع والابتكار لا النقل والتوطين مع الاهتمام  ببحوث الميكنة الزراعية والتقانة الحيوية حتي نلحق بركب الدول الصناعية.

·        تجديد وتطوير التشريعات والسياسات الداعمة والمشجعة لتطوير الزراعة بناء علي التجارب الدولية مع رفع كل الرسوم والجمارك المفروضة علي كل المدخلات الزراعية مع عدم اغفال المواصفات والجودة.

·        الاهتمام بالتنمية البشرية من اجل الارتقاء بها وتطوير المهارات العالية لضمان مستوي متقدم من الادارة الاقتصادية و مواكبة التطور العالمي والتقني لمواجهة المنافسة الدولية.

·        الاستمرار في تأسيس البنية التحتية من طرق وطاقة و العمل علي تشجيع القطاع الخاص في الدول في الخدمات المساندة للزراعة مع تشجع شركات قادرة علي اقتحام الاسواق العالمية من خلال منتجات زراعية تتسم بالجودة والاستمرارية.

·        فى المقابل لابد من تطوير الدور المؤسسي لدعم الجهود الارشادية ورسم السياسات الزراعية التى تهدف الى انتشار التقانات والاساليب العلمية في المجال الزراعى وتطوير النظم الزراعية التقليدية بما يناسب كل البيئات الزراعية المختلفة نظرا للاتساع الجغرافي للرقعة الزراعية بالبلاد، كما يؤدي الارشاد الزراعي دورا هاما في التعريف بالتقانات الحديثة وسبل تطبيقها وتدريب العاملين عليها بالاضافة الى تغيير الاتجهات التقليدية السائدة وسط المجتمعات الريفية لأن اساس تحديث الزراعة هو تنمية الانسان.

وفي الختام لايسعنا الا ان نقول اننا نتيجة للتخلف عن المشاركة الفاعلة في مسيرة التقدم والتطور التكنولوجي في الحقبة المنقضية فان الخطر الفادح والطامه الكبري ان يتواصل هذا التخلف في المرحلة الحاضرة والحقبة القادمة. مع العلم اننا نملك امكانات وموارد طبيعية هائلة وطاقات وقدرات بشرية عظيمة يجب استغلالها بالتخطيط العلمي السليم .

 

الارشيف

  1. التقانات الزراعية المستخدمة في السودان

  2. مناهج الزراعة الحديثة.

  3. أثر الازمة المالية العالمية علي القطاع الزراعي السوداني

  4. الاثر الاقتصادي لبرامج الارشاد الزراعي

  5. الوقود الحيوي